مكي بن حموش

6472

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : الضمير في " فرحوا " للرسل ، أي : فرح الرسل بما عندهم من العلم أن اللّه مهلك من كفر بهم وكذبهم ، وناصر دينه ، فينجي الأنبياء ومن آمن بهم ويهلك الكفار « 1 » . وقيل : في الكلام حذف . والتقدير : فلما جاءت الرسل قومها كذبوهم فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليهم أنه معذبهم ، ففرحوا بما أوحى إليهم من هلاك من كذبهم ، فالضمير للرسل « 2 » في " فرحوا " ، والضمير في " حاق بهم " « 3 » للمكذبين للرسل « 4 » . ثم قال تعالى : فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، أي : لما رأت الأمم المكذبة للرسل « 5 » عذاب اللّه عزّ وجلّ وانتقامه الذي وعد الرسل بإيقاعه على من كذبهم ، قالوا أمنا باللّه وحده ، أي : أقررنا بتوحيد اللّه وكفرنا بما كنا به مشركين من الأصنام والأوثان ) . قال اللّه جل ذكره : فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا أي : لم ينفعهم التوحيد عند معاينتهم « 6 » العذاب . سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ ، أي : سن اللّه ذلك سنة فيمن تقدم من عباده أنه من آمن عند معاينة العذاب لم ينفعه ذلك . وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ، أي : وهلك عند معاينة العذاب من تمادى على كفره

--> ( 1 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 45 ، والمحرر الوجيز 14 - 160 . ( 2 ) في طرة ( ت ) . ( 3 ) ساقط من ( ت ) . وفي ( ح ) : " الرسل " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 45 ، والمحرر الوجيز 14 - 160 . ( 5 ) ( ح ) : " الرسل " . ( 6 ) ( ح ) : " معاينة " .